الشيخ محمد إسحاق الفياض

409

المباحث الأصولية

الحيوان وشك في بعض شروطها ، فلا مانع من استصحاب عدمه . النقطة الثالثة : ان موضوع الحرمة وعدم جواز الصلاة الحيوان الزاهق روحه بالتذكية ، فيكون عدم التذكية قيداً للحيوان الزاهق روحه ، فيكون الموضوع مقيداً بقيدين طوليين ، وإذا شك في الحيوان الزاهق روحه انه مذكى أو ميتة ، فلا مانع من استصحاب عدم كونه مذكى بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، هذا إذا كان عدم التذكية مأخوذاً بنحو العدم المحمولي ، بأن يكون الموضوع الحيوان الزاهق روحه ولم يكن مذكى ، واما إذا كان مأخوذاً بنحو العدم النعتي ، فلا يجري استصحاب عدم كونه مذكى لعدم الحالة السابقة له ، ولافرق في ذلك بين أن تكون التذكية بسيطة أو مركبة . النقطة الرابعة : ان ظاهر الأدلة في مقام الاثبات ان عدم التذكية قيد للحيوان الزاهق روحه ، فيكون في طول قيده الأول وهو زهاق الروح ، كما انها ظاهرة في أنه مأخوذ بنحو العدم المحمولي دون النعتي . النقطة الخامسة : ذكر المحقق الأصفهاني قدس سره ان التقابل بين موضوعي الحرمة والحلية من جانب وموضوعي الطهارة والنجاسة من جانب آخر ، أما من تقابل التضاد أو العدم والملكة أو الإيجاب والسلب ، فعلى الأول يسقط الأصلان من جهة المعارضة فيكون المرجع اصالة البراءة ، وعلى الثاني لا يجري استصحاب العدم في مقابل الملكة لعدم حالة سابقة له ، وعلى الثالث يجري استصحاب عدم التذكية بنحو العدم الأزلي بناءً على كونها بسيطة ، وأما بناء على كونها مركبة ، فالشك فيها يرجع إلى الشك في بعض شروطها . النقطة السادسة : ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن التقابل بين